ابن منظور

170

لسان العرب

قال ابن خالويه : خِذامٌ منقول من الخِذامِ ، وهو الحمار الوحشي ، قال : ويقال للحَمام ابن خِذام وابن شَنَّة ( 1 ) ، ولأَننا ههنا بمعنى لَعَلَّنا ؛ قال : ومثله قول الآخر : أَريني جَواداً مات هَزْلاً ، لأَنَّني * أَرى ما تَرَيْنَ ، أَو بخيلاً مُكَرَّما وفي التنزيل العزيز قوله عز وجل : وما يُشْعِركم أَنها إِذا جاءتْ لا يؤمنون . خذلم : خَذْلَمُ : أَسرع ، والحاء المهملة لغة . خرم : الخَرْمُ : مصدر قولك خَرَمَ الخَرَزَةَ يَخْرِمُها ، بالكسر ، خَرْماً وخَرَّمَها فَتَخرَّمَتْ : فَصَمَها وما خَرَمْتُ منه شيئاً أَي ما نقصت وما قطعت . والتَّخَرُّمُ والانْخِرامُ : التشقق . وانْخَرَمَ ثَقْبُه أَي انشق ، فإِذا لم ينشق فهو أَخْزَمُ ، والأُنثى خَزْماءُ ، وذلك الموضع منه الخَرَمَةُ : الليث : خَرِمَ أَنفُه يَخْرَمُ خَرَماً ، وهو قطع في الوَتَرَةِ وفي الناشِرتَيْنِ أَو في طرف الأَرْنَبة لا يبلغ الجَدْعَ ، والنعت أَخْرَمُ وخَرْماءُ ، وإِن أَصاب نحو ذلك في الشفة أَو في أَعلى قُوف الأُذن فهو خَرْمٌ . وفي حديث زيد بن ثابت : في الخَرَماتِ الثلاثِ من الأَنف الدِّيَة في كل واحدة منها ثلثها ؛ قال ابن الأَثير : الخَرَماتُ جمع خَرَمَةٍ ، وهي بمنزلة الاسم من نعت الأَخْرَمِ ، فكأَنه أَراد بالخَرَمات المَخْرُومات ، وهي الحُجُبُ الثلاثة : في الأَنف اثنان خارجان عن اليمين واليسار ، والثالث الوَتَرَةُ ، يعني أَن الدِّيَة تتعلق بهذه الحجب الثلاثة . وخَرِمَ الرجل خَرَماً فهو مَخْروم وهو أَخْرَمُ : تَخَرَّمَتْ وَتَرَةُ أَنفه وقطعت وهي ما بين مَنْخِرَيْه ، وقد خَرَمه يَخْرِمه خَرْماً . والخَرَمةُ : موضع الخَرْمِ من الأَنف ، وقيل : الذي قطع طرف أَنفه لا يبلغ الجَدْعَ . والخَوْرَمةُ : أَرنبة الإِنسان . ورجل أَخْرَمُ الأُذن كأَخربها : مثقوبها . والخَرماءُ من الآذان : المُتَخَرِّمةُ . وعنز خَرْماءُ : شُقَّت أُذنها عرضاً . والأَخْرَمُ : المثقوب الأُذن ، والذي قُطِعَتْ وتَرَةُ أَنفه أَو طرفه شيئاً لا يبلغ الجَدْعَ ، وقد انْخَرَمَ ثَقْبُه . وفي الحديث : رأَيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يخطب الناس على ناقة خَرْماء ؛ أَصل الخَرْمِ الثقب والشق . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهى أَن يُضَحَّى بالمُخَرَّمةِ الأُذنِ ، يعني المقطوعة الأُذن ، قال ابن الأَثير : أَراد المقطوعة الأُذن تسمية للشيء بأَصله ، أَو لأَن المُخَرَّمةَ من أَبنية المبالغة كأَن فيها خُرُوماً وشُقوقاً كثيرة . قال شمر : والخَرْمُ يكون في الأُذن والأَنف جميعاً ، وهو في الأَنف أَن يُقْطَع مُقَدَّمُ مَنْخِرِ الرجل وأَرْنَبَتِه بعد أَن يُقْطَعَ أَعلاها حتى ينفذ إِلى جوف الأَنف . يقال رجل أَخْرَمُ بيِّن الخَرَمِ . والأَخْرَمُ : الغدير ، وجمعه خُرْمٌ لأَن بعضها يَنْخَرِمُ إِلى بعض ؛ قال الشاعر : يُرَجِّعُ بين خُرْمٍ مُفْرَطات ، * صَوافٍ لم تُكَدِّرْها الدِّلاءُ والأَخْرَمُ من الشِّعْرِ : ما كان في صدره وَتِدٌ مجموعُ الحركتينِ فَخُرِمَ أَحدهما وطُرِحَ كقوله : إِنَّ امْرأً قد عاش عِشرِينَ حِجَّةً ، * إِلى مِثلها يَرْجو الخُلودَ ، لجاهِلُ ( 2 )

--> ( 1 ) قوله [ وابن شنة ] هكذا بالأصل مضبوط . ( 2 ) قوله [ عشرين حجة ] كذا بالأصل ، والذي في التهذيب والتكملة : تسعين ؛ وقوله إلى مثلها ، الذي في التكملة : إلى مائة ، وقد صحح عليه .